الفيض الكاشاني
50
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
والفناء ، وكل تجلى يعطى خلقا جديدا ويذهب بخلق وهو أحد معاني قوله تعالى يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وأحد معاني قوله عز وجل كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ أي كل وقت أريد به الان وهو أصغر الأيام واحد ، معاني قوله عز وجل خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ففي تفسير علي بن إبراهيم المنسوب إلى أهل البيت عليهم السلام اى وقتين ابتداء الخلق وانقضاؤه وقال في قوله جل اسمه : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ اى في وقتين ابتداء وانقضاء ، والسرفيه أن الممكن في حد ذاته مفتقر إلى موجد قيوم لأنه في حد ذاته معدوم فهو في كل آن معدوم في ذاته موجود بموجد مفتقر إلى وجوده الجديد بعد وجوده الفقيد ، فلا يزال اللّه سبحانه يبدع ويصنع ، ويخلق ويرزق روى في التوحيد عن الصادق عليه السلام في قول اللّه تعالى وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ قال لم يعنوا أنه هكذا ولكنهم قالوا قد فرغ من الامر فلا يزيد ولا ينقص ، فقال اللّه تعالى تكذيبا لقولهم غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ » ا لم تسمع اللّه عز وجل يقول يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ولما كان هذا الخلق من جنس ما كان أولا ، التبس على المحجوبين ولم يشعروا بالتجدد ، وذهاب ما كان بالفناء في الحق بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ عنكبوتان مكس قديد كنند * عاشقان « 1 » دردمى دوعيد كنند هردمى جانى فدا سازم ترا * جان نو بخشد جمال تو مرا
--> ( 1 ) - در بعضي نسخ ( عارفان )